يُعد الإعلان عنصراً أساسياً في معظم المؤسسات، بل ويشكل بالنسبة لبعضها المصدر الرئيسي للدخل. لكن الإعلانات لا تتساوى جميعها في طريقتها. ومن وجهة نظر مستخدم الإنترنت، هناك إعلانات ودودة، وأخرى — حسناً — إعلانات غير ودودة ومتطفلة. وتعتمد أنواع الإعلانات على النهج المتبع، لكن عندما تكون مهمتك هي تحقيق الربح، فقد تبرر الغاية أحياناً الوسيلة. قد تحقق بعض الاستراتيجيات معدلات تحويل جيدة، لكن على حساب مستخدم الإنترنت. وعادةً ما تنطوي هذه الاستراتيجيات على تتبع ومراقبة سلوك المستخدم في جميع أنحاء الإنترنت. وهذا يؤدي إلى ظهور الإعلانات المتطفلة وإعلانات إعادة الاستهداف.
الإعلانات المتطفلة وإعلانات إعادة الاستهداف
يعد الجميع تقريبًا ضحايا لإعادة الاستهداف والإعلانات المتطفلة. على سبيل المثال، قد تزور موقعًا إلكترونيًّا بحثًا عن ملحق لهاتف ذكي، لنقل سماعات رأس عالية الجودة. تقضي ساعة واحدة في البحث عن السماعات على الإنترنت، وتجد ما يطابق تفضيلاتك، وأخيرًا، تقوم بالشراء وتغلق الموقع بينما تنتظر توصيل المنتج. لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد؛ فمن تلك اللحظة فصاعدًا، يستمر أي موقع تفتحه في عرض إعلانات عن سماعات الرأس. في البداية، تعتقد أن الأمر يتعلق ببرنامج ضار، فتقوم بإجراء فحص شامل، لكن لا يتم العثور على أي شيء. إذا سبق لك أن واجهت هذه الحالة، فأنت ضحية لإعادة الاستهداف. والأمر الأكثر إزعاجًا هو أنك تشعر وكأن هناك من يراقبك ويدفعك نحو هذه الإعلانات.
على الرغم من أن إعادة الاستهداف تُعد واحدة من أفضل الأدوات الإعلانية التي تساعد العملاء في العثور على عروض أفضل، إلا أنها تؤدي — عند تنفيذها بشكل سيئ — إلى ظهور إعلانات مزعجة ومتطفلة.
كيف تعمل إعادة الاستهداف
يفضل معظم المسوقين إعادة الاستهداف على الطرق الأخرى لأنه الأسلوب الأكثر فعالية في عرض إعلانات مفيدة للمستخدمين وتحقق معدلات تحويل أعلى. وعادةً ما تكون معظم الإعلانات التي قد تراها مرتبطة بما قد ترغب في شرائه. وقد تتساءل كيف يعرف المسوقون ذلك، لكن الأمر كله يعود إلى ملفات تعريف الارتباط وأدوات التتبع.
تقوم ملفات تعريف الارتباط بتتبع سلوكك في التصفح من خلال الاحتفاظ بسجل لما تبحث عنه على الإنترنت. واعتمادًا على ملفات تعريف الارتباط وطرق التتبع المستخدمة، ستعرض عليك هذه الملفات إعلانات ذات صلة عند فتحك لموقع إلكتروني آخر. ويصبح ذلك ممكنًا أيضًا بفضل شركات إعادة الاستهداف.
تجنب الإعلانات المزعجة وإعلانات إعادة الاستهداف
يواصل المعلنون تطوير أنشطتهم في المجال الرقمي، ولا يمكنك بأي حال من الأحوال تجنب الإعلانات تمامًا أثناء تصفحك للإنترنت. لكن ما يمكنك فعله هو التحكم في عدد الإعلانات وما تراه على الإنترنت. وإليك كيفية القيام بذلك:
مسح بيانات المتصفح – هذه خطوة جيدة للبدء، وتوفر المتصفحات المختلفة خيارات متنوعة للقيام بذلك.سيؤدي مسح بيانات المتصفح إلى حذف كل سجل التصفح والبيانات الأخرى مثل كلمات المرور المحفوظة. قم بإضافة مواقعك المفضلة إلى قائمة الإشارات المرجعية، لأنها ستختفي أيضًا.
التخلص من ملفات الكوكيز – نظرًا لأن ملفات الكوكيز هي السبب الرئيسي لهذه المشكلة، فإن أفضل طريقة للتحكم في الإعلانات المتطفلة وإعلانات إعادة الاستهداف هي إما مسح ملفات الكوكيز أو ضبط المتصفح بحيث لا يقبلها. وقد يكون للخيار الأخير عواقب وقد يتسبب في صعوبات عند الوصول إلى بعض المواقع. لتجنب ذلك، يمكنك ضبط المتصفح بحيث يحذف ملفات الكوكيز تلقائيًّا في كل مرة تغلق فيها المتصفح.
استخدم وضع التصفح المتخفي/الخاص – في وضع التصفح المتخفي، يتم ضبط متصفحك تلقائيًا على عدم حفظ ملفات تعريف الارتباط وعمليات البحث التي أجريتها وحتى المواقع التي زرتها. وتوفر المتصفحات الأخرى خيار حظر أدوات التتبع. لكن لا تستخدم هذا الوضع عندما ترغب في إخفاء أنشطتك على الإنترنت، لأنه لن يفيدك في ذلك.
استخدم أدوات حجب الإعلانات وأدوات منع التتبع – تدعم جميع المتصفحات تقريبًا الإضافات والملحقات؛ وهي وحدات تمنح المتصفح وظائف إضافية من مطورين خارجيين. لتجنبالإعلانات المتطفلة وإعلانات إعادة الاستهداف، ابحث عن أدوات حجب الإعلانات الأكثر شهرة مثل AdBlock Plus. تعمل هذه الوحدات على حجب الإعلانات وأدوات التتبعبفعالية.
استخدم متصفحًا آمنًا – تعمل المتصفحات الآمنة على منع التتبع، كما أنها تجمع قدرًا ضئيلًا من البيانات. وهناك متصفحات آمنة أخرى تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير لحماية خصوصيتك.
استخدم شبكة VPN – شبكة VPN هي أداة معروفة تضمن عدم المساس بأمنك وخصوصيتك. توفر شبكات VPN ذات السمعة الطيبة بروتوكولات تشفير قوية وميزات أمنية أخرى تحافظ على أمان وخصوصية حركة المرور على الإنترنت.
الإعلانات المتطفلة وإعلانات إعادة الاستهداف
