متصفحات الويب هي المنصات التي تتيح لنا جميعًا الوصول إلى الإنترنت. فهي تتيح لنا تعديل الإعدادات والتكوينات لجعل تجربة التصفح أفضل وأكثر سلاسة وتخصيصًا. وهناك العديد من المتصفحات المتوفرة في السوق، ولكل منها نقاط قوة ونقاط ضعف، كما تختلف الآراء العامة حولها باختلاف من تُسأل.
من الواضح أن متصفح الويب الأكثر شهرةً على الإنترنت، على الأقل في الوقت الحالي، هو «جوجل كروم». تديره شركة «جوجل» العملاقة في عالم الإنترنت، ويحظى باستخدام واسع النطاق في العديد من البلدان والمجتمعات. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن «كروم» هو المتصفح الأكثر أمانًا.
لا يمكن اعتبار معظم المتصفحات الشائعة الاستخدام آمنة
في الواقع، فإن متصفح «جوجل كروم»، على الرغم من جميع وظائفه وميزاته (وهو بالفعل خيار ممتاز)، لا يقترب بأي شكل من الأشكال من صدارة قائمة المتصفحات الأكثر أمانًا. فقد أصبح معروفًا في أوساط هذا القطاع الآن أن «جوجل» تتعقب حركة المرور والأنشطة التي يقوم بها المستخدمون عبر الإنترنت لتقديم تجربة أكثر تخصيصًا.
في حين أن شريحة كبيرة من المستخدمين تحب متصفح «جوجل كروم» لقدرته على «التنبؤ» تقريبًا بنتائج البحث والإعلانات، ترى شريحة أخرى لا بأس بها أن ما تقوم به الشركة يمثل انتهاكًا مقيتًا للخصوصية يجب تجنبه.
للأسف، متصفح «جوجل كروم» ليس المتصفح الوحيد الذي يواجه اتهامات بالتجسس على حركة التصفح. فمتصفحا «مايكروسوفت إيدج» و«سافاري» يقومان بأنشطة مماثلة، مما يقوض خصوصية المستخدمين وحقهم في تصفح الإنترنت بشكل مجهول.
ومع ذلك، هناك أمر واحد يجب ملاحظته: الأمان لا يعني بالضرورة الخصوصية. ورغم أن المتصفحات المذكورة أعلاه معروفة بممارساتها التي تنتهك الخصوصية، إلا أنها آمنة بمعنى أنه ليس من السهل اختراقها، كما أنها قادرة على الصمود أمام محاولات الاستغلال التي قد تتعرض لها من قبل المواقع الإلكترونية.
استخدم شبكة VPN لتعزيز الأمان والخصوصية
على أي حال، إذا كنت ترغب في الاستمتاع بتصفح الويب أو مشاهدة المحتوى عبر البث المباشر أو حتى تنزيل ملفات التورنت بأمان وخصوصية، فهناك أدوات متاحة عبر الإنترنت يمكنها مساعدتك. وأكثرها فعالية هو استخدام شبكة خاصة افتراضية (VPN).
شبكات VPN هي أدوات تشفير عبر الإنترنت قادرة على حماية محتوى المستخدمين من خلال إنشاء نفق افتراضي يمر عبره المحتوى بأمان. وبهذه الطريقة، يتم تجنب المتسللين ومطوري البرامج الضارة والمعلنين عبر الإنترنت ووكالات المراقبة الحكومية ووكالات إنفاذ القانون، بالإضافة إلى العوامل الخارجية الأخرى.
من بين الأمور التي تظل مخفية عن العالم الخارجي عند استخدام شبكة VPN عنوان IP الخاص بالمستخدم، والذي يُعد بمثابة هويته على الإنترنت. وهذا يعني أن الشخص الذي يستخدم الشبكة الخاصة الافتراضية سيبقى مجهول الهوية على الإنترنت، مما يعزز الخصوصية والأمان.
إذا لم يكن متصفحك المفضل آمنًا بما يكفي، فيمكنك استخدام شبكة افتراضية خاصة (VPN) مثل IPBurger لتضمن راحة البال. IPBurger هي علامة تجارية مرموقة تتمتع بسجل حافل في التعامل بمسؤولية مع خصوصية بيانات المستخدمين وحماية هويتهم.
قائمتنا لأكثر متصفحات الويب أمانًا
Tor: يستخدم «The Onion Router» (TOR) شبكة من العقد لتشفير المحتوى الذي يشاركه المستخدم عبر الإنترنت وحمايته من أي شخص يسعى إلى الحصول عليه. وهو مشروع مفتوح المصدر يُعتبر إلى حد ما نسخة مُعززة من متصفح «فايرفوكس».
يمكن لمتصفح «تور» التغلب على تقنية «بصمة المتصفح»، كما يتم تحديثه باستمرار لمعالجة المشكلات الأمنية، مما يجعله يُعتبر، إلى حد ما، المتصفح الأكثر أمانًا على الإطلاق. لكن المشكلة في «تور» هي أنه بطيء للغاية، مما يجعل القيام ببعض الأنشطة، مثل البث المباشر، شبه مستحيل.
من بين الميزات الأمنية الرئيسية لبرنامج Tor، نجد المكونات الإضافية «HTTPS Everywhere» و«NoScript»، وتعيين «Disconnect.me» كمحرك بحث افتراضي، بالإضافة إلى القدرة على حظر المكونات الإضافية مثل «QuickTime» و«RealPlayer» و«Flash».
يُعد وضع التصفح الخاص رائعًا، حيث إنه يحمي المستخدم من التتبع ولا يحتفظ بسجل التصفح أو كلمات المرور أو سجل البحث أو ملفات تعريف الارتباط أو محتوى ذاكرة التخزين المؤقت.
فايرفوكس: يُعد أحد المتصفحات الشائعة القليلة التي يمكن اعتبارها آمنة. وهو مشروع مفتوح المصدر تديره مؤسسة موزيلا. ويتميز بوفرة الميزات والإضافات التي تعزز الخصوصية، كما يتم تحديثه بشكل متكرر لإزالة الثغرات الأمنية المحتملة.
يحتوي متصفح Firefox على ميزة حماية مدمجة ضد التتبع، وقد خضع كوده لتدقيق شامل. كما ستتوفر قريبًا ميزة حماية مدمجة ضد «بصمات الكانفاس». ولا يقوم متصفح Firefox بتتبع أنشطة المستخدمين لتقديم إعلانات مخصصة.
كومودو دراجون / آيس دراجون: تمتلك علامة «كومودو» التجارية متصفحين، أحدهما مبني على «كروميوم» وهو «دراجون»، والآخر مبني على «فايرفوكس» وهو «آيس دراجون». ويتيح هذان المتصفحان للمستخدمين اختيار خوادم DNS آمنة لتعزيز الخصوصية والأمان على الإنترنت. كما يضمان «وضعًا افتراضيًا» مصممًا لعزل المتصفح عن النظام المضيف.
Freenet: هي منصة تعتمد على تقنية الند للند (P2P) تتيح للمستخدمين نشر المحتوى دون رقابة، فضلاً عن تصفح الإنترنت بشكل مجهول. وتعمل هذه المنصة عن طريق تخزين البيانات المشفرة في بنية لامركزية وموزعة.
مشروع الإنترنت غير المرئي (I2P): كما أنه يتيح التصفح المجهول من خلال تبادل آمن للرسائل. ويستخدم تقنية «دارك نت» (DarkNet) لتجنب قيام أطراف ثالثة وعوامل خارجية بتتبع المحتوى على الإنترنت.
متصفحات آمنة أخرى:
- ووترفوكس
- الشجاع
- القمر الشاحب
- فايرفوكس فوكس
- متصفح Yandex
في الختام، لا ينبغي التغاضي عن التهديدات الأمنية على الإنترنت. فاستخدام الإنترنت ينطوي على مخاطر إضافية، حيث إن معظم متصفحات الويب تحتوي على ثغرات أمنية محتملة، أو ما هو أسوأ من ذلك، تحتفظ بسجلات البيانات والأنشطة وتشاركها.
للحد من المخاطر المتعلقة بالأمن والخصوصية، يمكنك إما استخدام خدمة VPN من علامة تجارية مرموقة مثل IPBurger VPN، أو إدخال بعض المتصفحات الجديدة والآمنة في تجربتك على الإنترنت.
