مع وجود كميات هائلة من البيانات والتطبيقات والأجهزة المتعددة والإنترنت، فإننا نبتعد كل يوم قليلاً عن تحقيق المستوى الموصى به من الخصوصية. ولهذا السبب، أصبحت انتهاكات الخصوصية والمخاطر المتعلقة بها أكثر الآن مما كانت عليه في السابق. قد يعتقد المرء أن المستوى الموصى به من الخصوصية أمر نسبي يعتمد على ما ترغب في إبقائه سريًّا. وهذا صحيح إلى حد ما، حيث يحتاج كل شخص إلى مستويات مختلفة من الخصوصية. لكن فكر مرة أخرى: حتى لو لم يكن لديك ما تخفيه، فإن انتهاك الخصوصية لا يؤثر عليك وحدك، بل يؤثر أيضًا على الكيانات الأخرى المرتبطة بك.
فيما يلي بعض النصائح لضمان أقصى درجات الخصوصية.
تأكد من أن أجهزتك آمنة
في حياتنا اليومية، لا يمكننا حصر عدد المرات التي نستخدم فيها أجهزتنا (مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر) للوصول إلى البيانات والمعلومات. فقد أصبحت هذه الأجهزة أساسية، ومن ثم فإن أمنها يكتسي أهمية قصوى. ويرجع ذلك إلى أنها تمثل نقاط النهاية، وإذا وقعت في الأيدي الخطأ، فستكون خصوصيتك معرضة للخطر. يمكن تأمين أجهزتك بعدة طرق، لكن أكثرها شيوعًا تشمل استخدام كلمات المرور ورموز المرور والمصادقة البيومترية الموصى بها. يمكن اختراق كلمات المرور الضعيفة، لكن المصادقة البيومترية يصعب اختراقها ما لم تُجبر على فتح جهازك. لتجنب هذه الحالة، استخدم دائمًا كلمة مرور قوية يتراوح طولها بين 8 و12 حرفًا على الأقل. كما يجب عليك تحديث نظام التشغيل وبرنامج مكافحة الفيروسات وجدار الحماية باستمرار. وتأكد من أن جدار الحماية يعمل بشكل سليم.
تعرف على نوع التطبيقات التي تقوم بتثبيتها
التطبيقات هي التي تتولى معالجة بياناتك، ولا يمكن للأجهزة أن تعمل بكفاءة بدونها. إن معرفة التطبيقات التي تسمح لها بمعالجة بياناتك هي الخطوة الأولى للحد من مخاطر الخصوصية. فقد تحتوي بعض التطبيقات على برامج ضارة، أو قد تقوم بتنزيل تطبيق خاطئ يتنكر في صورة التطبيق الصحيح. وهذا أمر شائع في عالم أندرويد. كما ينبغي عليك قراءة التقييمات المتعلقة بالتطبيق الذي ترغب في تنزيله قبل القيام بذلك.
هناك أمر آخر ينساه معظم الناس، وهو أذونات التطبيقات. في بعض الأحيان، ننتهك خصوصيتنا فعليًّا بسبب عدم توخي الحذر الكافي عند منح أذونات التطبيقات. على سبيل المثال، قد تقوم بتنزيل تطبيق ملاحظات بسيط. أثناء التثبيت، سيطلب منك التطبيق الإذن للوصول إلى الكاميرا والموقع وجهات الاتصال والرسائل النصية والمكالمات. إذا كنت حريصًا على خصوصيتك، فستدرك أن بعض هذه الأذونات ليست ضرورية لتطبيق ملاحظات. في هذه الحالة، عليك إما الحصول على التطبيق المناسب أو رفض الأذونات غير الضرورية.
تأكد من أنك تتصفح الإنترنت بأمان
تشبه المتصفحات السفن عند تصفح الإنترنت. إذا لم تكن تتصفح الإنترنت بأمان، فقد تصل إلى صفحات تحتوي على برامج ضارة أو مواقع مزيفة أو غيرها من الثغرات الأمنية. للحفاظ على أمانك، احرص دائمًا على زيارة المواقع التي تبدأ عناوينها بـ HTTPS. كما يجب عليك ضبط متصفحك وفقًا لإعدادات الخصوصية المطلوبة.
تجنب شبكات الواي فاي العامة المجانية
نعم، نحن نعلم أن الأشياء المجانية تثير الحماس، لا سيما شبكة الواي فاي المجانية عندما تكون مشتركًا في باقة إنترنت محدودة. قد تكون شبكات الواي فاي العامة آمنة، لكن الأشخاص المتصلين بها هم الذين يجعلونها غير آمنة. فقد يسعى أفراد مثل مجرمي الإنترنت إلى الحصول على الكثير من المعلومات، مثل أسماء المستخدمين وكلمات المرور وتفاصيل الحسابات المصرفية وحتى البيانات المخزنة على جهازك. يستخدم مجرمو الإنترنت في شبكات الواي فاي العامة أدوات استنشاق كلمات المرور، والتنصت، وهجمات «الوسيط المزيف» (MITM)، وغيرها من التقنيات للحصول على المعلومات التي يريدونها أو حتى حذفها. ولضمان سلامتك، تجنب نقاط اتصال الواي فاي المجانية هذه، وإذا لم تستطع مقاومة الرغبة في استخدامها، فاستخدم آلية الحماية التي سنناقشها في النصيحة التالية.
استخدم شبكة VPN
تضمن الشبكة الخاصة الافتراضية (VPN) أمانك وحماية خصوصيتك أثناء تصفح الإنترنت. وتحقق الشبكة الخاصة الافتراضية ذلك من خلال تشفير حركة المرور الخاصة بك، مما يجعلها في مأمن من أعين المتلصصين. كما أنها تخصص لك عنوان IP جديدًا يضمن لك التصفح دون الكشف عن هويتك.
